خليل الصفدي
280
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وفيك تعلّمت نظم القريض * فلقّبني النّاس بالشّاعر 105 أو من شعره : [ من الرمل ] عش فحبّيك سريعا قاتلي * والهوى إن لم تصلني واصلي ظفر الشّوق بقلب دنف * فيك والسّقم بجسم ناحل فهما بين الثّياب وظنّي « 1 » * تركاني كالقضيب الذابل وبكى العاذل [ لي ] « 2 » من رحمة * فبكائي لبكاء العاذل ومنه « 3 » : [ من المتقارب ] رقدت ولم ترث للساهر * وليل المحبّ بلا آخر ولم تدر بعد ذهاب الرّقا * د ما فعل الدّمع بالناظر وتوفي خالد في حدود السبعين والمائتين . قال بعضهم : رأيت خالدا وقد كبر ورقّ عظمه وهو راكب قصبة ، والصّبيان حوله فقلت له : يا أستاذ ، ما الذي أصار بك إلى هذا ؟ فقال : [ من المقتضب المجزوء ] الهموم والسّهر * والسّهاد والفكر سلّطت على جسد * فيّ للهوى أثر لا ومن كلفت به * ما يطيق ذا بشر فقلت له : يا أستاذ ، أريد أن تنشدني أرقّ ما تعرف ، فقال : اكتب : [ من السريع ] رقّ فلو مرّت به نملة * أرجلها منعلة بالحرير لأثّرت فيه كما أثّرت * سحابة في يوم دجن مطير
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي المنتظم « بين اكتئاب وضني » ، وقريب من هذا في رواية فوات الوفيات . ( 2 ) الزيادة من ز . ( 3 ) وردت أبياتا أربعة في المنتظم وتاريخ بغداد ، أما البيتان الآخران فهما : أيا من تعبّد في طرفه * أجرني من طرفك الجائر وجد للفؤاد فداك الفؤا * د من طرفك الفاتن الفاتر